الأربعاء، 16 فبراير 2011

كيف ستحب بلدك وأنت ناكر لمدينتك...؟؟؟

بسم الله الرحمان الرحيم.
في الحقيقة، الحقيقة التائهة بين جنبات الواقع، بين ردهات اللامبالات، بين قضبان سجن الحقيقة نفسها، فإنه حب الوطن شيء ثمين، شيء خالص، وصافي لا يمكن وصفه بكلمات، لا يمكن وصفه بأفعال، إنه شيء يخلق معنا يتعايش معنا، لكن وبالنظر لاختلاف الواقع بين ذاك وذاك، كنتيجة منطقية ينتج شهيق وزفير من هواء نتنشقه، والأسف الكامن هنا هو الإختلاف في هاته الحياة، منا من يريد ان يتنفسه لعشق وغيرة وولهان بالوطن وبالأرض التي يمشي عليها، الوطن الذي لا بديل له ولن يجده في مكان آخر إلا في بلده ولن يقبل به الآخر أبدا، بل الذي يقبل عليه بكل روح تبادلية هو الوطن وطنه، وكما قلت هناك نوع آخر يجعل من هذا الهواء مجرد لعبة أو بالأحرى طريقة للحصول على مبتغياته أو لحاجة في نفس يعقوب لا بهمه الوطن لا يمثل لديه ذرة كينونة للأسف هذا واقع، واقع يجب أن يتغير لأنه الوطن شيء سامي لا نعرفه ولا نعي درجة سمو أهميته لنا كمواطنين، لذا كواجب منا نحوه هو القيام بكل ما من شانه تطويره وتقدمه لكي نفرز وطن قوي صلب ذي هبة ومكانة بين الشعوب، لأن الأوطان الأخرى لن ترضي بنا مواطنين لن ترضى بنا أعزاء لذا كان السبيل هو حب الوطن، وإعلاء رايته وهمته لكي تبرز الصورة، ويؤثر كوطن، ككيان في هذا العالم لا أن نقف وقفة متفرج لا يفعل شيء لوطنه... وهذا وهناك الكثير ليقال لكن أتوقف هنا..
وفي لجزء الثاني من الموضوع، العلاقة الجدلية بين حب المدينة حب مدينتك التي ترعرعت فيها، وتنشقت هوائها، ونظرت أول نظرة للحياة على أرضها، تلك المدينة التي استقبلتك برح وسرور للحياة لمزداد جديد، حسبتك مصدر فخر لها ومصدر قوة واعتزاز وفعلت كل ما من شأنها كجماد ككيان أن تعيش في أحضانها في جنبات المدينة، تلك التي عشت صغرك فيها وربما كبرك، هي شيء لا يقدر وصفه وليس هي فقط مكان من هاته الحياة التي تفرض التنقل، بل هي أصل ومصير تلك الوصمة التي تحملها على جبينك، أنت من مكان من مدينة السكان، نعم المدينة التي تمثل أبسط صورة لحب الوطن، إذا أحببت المدينة فنتيجة منطقية لحبك لوطنك، ولو كانت مدينتك صغيرة ولو كانت تعرف مشاكل وصراعات ولو كانت الحياة صعبة فيها، فمن سيقوم بتطويرها إن أدرت ظهرك عنها وقام أخر بذلك، من سيقدمها للأمام، للمبتغى، لما كلنا نتصارع لما كلنا لا نحب مدينتنا لأنها كذا، أترى الحياة قدمت لنا على طبق من ذهب، أترى المدينة مدينتك ستكون أفضل المدن لم يكن العالم ولا الذين دخلوا التاريخ من بابه الواسع قد وجدوا مدينتهم فاضلة، بل هناك من حارب من أجلها من أجل أن يقدمها لجيل بعده كأفضل هدية، والأجيال ستطورها كتسلسل للأعمال والمسؤوليات، لماذا نهرب ولا نتقبل واقعنا، لا نتقبل أننا نهرب من أصلنا من مصيرنا لماذا نتنكر لأصلنا لمدينتنا لماذا..؟؟
أن حب المدينة حب أصلنا يعيش معنا، إلا أننا نقوم بقتله نقوم باغتصابه، للأسف محال للحب إن يعيش إذا لم يتبادل .. إذا خلقنا في مدينة في وطن ذلك يتطلب منا لزاما أن نعشقه أن نطوره ولو لم يعطنا هو الحب، لكن هذا هو المصير لن يقبل علينا أحد إلا إذا أظهرنا أنفسنا قادرين على شؤوننا، تصور معي انه لا تحب مدينتك لا تحب وطنك هاجرت كيف ستحب ذلك الوطن البديل .. الوطن لا بديل له أبدا.. أناس عشقوه كتبوا حبهم لوطنهم بالدماء بالحياة نعم هذا معنى الحياة في وطن.

السبت، 12 فبراير 2011

شباب تارجيست





مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على نبينا المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد عليه أفضل الصلوات و أزكى التسليمات من رب الأرض و السماوات.

وبعد فإنني أردت من هذا الموضوع، الذي يعتبر كالبحر لا حصر للحديث عن جوانبه ولا احتوائه بالكامل، أن أعالج بعض الجوانب التي جاءت لذهني وأخرى ضاعت ولم أستحضرها للوقت الراهن، لكن ربما قد ينفع هذا رغم بساطته، وعليه تناولت كما هو مبين في العنوان شباب تارجيست، تناولته في مواضيع متنوعة، وبصيغة ليست من جانب الواقعية الموضوعية، بل من ذلك الجانب التفاؤلي التحليلي، وبلغة بسيطة تحمل من ورائها المغزى لمن فهمه، والرسالة ربما ستصل وربما ستجد معوقات، لكن كل هذا يعتمد على القناة المرسلة والمستقبل، وكل هذا لما لموضوع شباب تارجيست حرقة في نفس الجميع ولا بأس من التكلم من العمق، والتعبير الذاتي لذلك الشعور النابع من كل فرد، وليكن فرد من تلك الأفراد معبرا بصورة تحليلية كما يراها، وهو كنموذج موضوعي هذا.



إن شباب مدينة تارجيست، كما هو الآن، وكما هو معلوم لم يوجد ككيان يفرض نفسه، ويعبر عن شعوره، ويقوى بالصمود على ألمه في مدينة تارجيست، فحقا كلنا نعلم تاريخ هاته المدينة العزيزة، وما مضى عليها من نكسات إبان الإستعمار المتوحش والغاصب، وما قاساه أجدادنا، وكذا دون أن ننسى كلمات الأجداد التي تحيا معنا على مر الأزمان من كون مدينة تارجيست مجرد مكان من ذلك الزمن وكيان من هذا الزمان، أو بمفهوم المخالفة، جل شباب تارجيست الآن إذ وعينا باختلاف المنطق والمحسوب على الكلام امتداد تارجيست الحاضر، فكما كان ولازال تارجيست تحيطها قبائل ودواوير منها على سبيل المثال لا الحصر، بني مزدوي، زرقت، بني بونصار...، ونتيجة للإستعمار وتراكم الهجرات كان لزاما أن تحضى منطقة اسمها تارجيست، على تنوعها أسماء، بشرف الإستضافة لعدة عوامل وأسباب منها، كما أسلفت الإستعمار والهجرة القروية والأهمية الجغرافية وبذلك وجود كيان يفرض ذاته ويؤصل أجداده، ويحيي دماءه، وبازدياد أهميتها على مر الوقت ازدادت الهجرة القروية تكاثرا، ومقصدا سواء كان ذلك المقصد هو العمل أم الدراسة أم السكن...، وبذلك أصبح لتارجيست شباب من مجمع الأمكان ولا زال هذا السرد القادم بحول الله مع الأيام ويستدرج آخرون ليكون لكل واحد منهم أصل، هذا الأصل سيكون على مر الوقت مجرد فعل كان لتأصل جديد هو تارجيست ويبيت الواحد على أرض التاج ويحيا حبه لها مع الأيام ويصبح الإثنان واحد، وتبدأ المسيرة كالعيان.
وإيمانا منا عن زمن كان، يفرض ذلك أن يكون له امتداد على الزمن، ومستقبل يوحي بكينونة المكان، وبذلك اجتمع الأصل من الأصول، وبات الأمل تارجيست كما لو كان، وخرج شباب عن صمته بفعل حب المكان، واجتمع وقال كلمته امام العيان عن مصير آت مشترك يوصل الواحد بالآخر ويلتحم الكل في واحد هو شاب تارجيستي مناضل غاضب ثائر مفعم بالحيوية لكونه أيقن بمصير واحد لشباب تارجيست، شباب مدينته وبذلك كان المصير مشتركا والصرخة صرختان والتشتت التحام، وقوى مع مر الوقت وكانت النتيجة وجود كيان تارجيستي يفرض ذاته محليا ووطنيا لنموذج شباب جمعهم المصير والإيمان بالوحدة واستقلال التفكير وراح ينادي أنا هو...جئت من التاج، التاج الذي كان وفقدناه، لكننا على حمل الأجداد أعدناه، نعم هكذا هو الحلم التارجيستي إن أمكن تسميته فرحا وشوقا في المستقبل والمصير المشترك لنا وللإخوان، وآخر الكلام يدا في يد ولننسى أننا من فرق المكان، ولنقل نحن هنا بالمكان..ولنعرف ما وكيف هي خطوتنا لأمام، نعم هذا هو الصدق في الكلام والبديع في خلق التارجيستي الشاب المثابر كما عودنا..ولننسى ما كان..ولننهض كشاب واحد يسعى بالنهوض بهذا الكيان.


إن شباب تارجيست من أذكى الشباب في العالم، تخصيصا لذلك العموم للشعب المغربي، ولذلك كون هذا حقيقة كان لزاما على هذا الصرح التحرك في المكان وترتيب أرضية مزهوة بالأحلام، على نهجها يبدأ الطوفان، وبداخلها الركاب يقودون السفينة لبر الأمان، ومن هنا تبدأ الأزمات وتظهر العراقيل تسبح وتهاجم من كل مكان، والشباب حائرون، ما لهذه المصائب وما لهاته العقبات، يجيب أحدهم بافتخار واعتزاز، وشهامة وصمود ندر في مثل هكذا أوقات بأنه الحلم لكي يتحقق لابد من عقبات، واعتبار اختفائها دليل احتقار وملل لن يوصل لبر الامان، والشهامة رمز الصمود ولكي نعبر في سلام يجب أن نصمد ولو فدينا بأنفسنا لكن ذلك سيكون بمثابة فرش لزرابي النجاح، والتاريخ سيتكلم وبكل اللغات وسيقول نِعم ما كان، وستزهو المدينة بعد فعل كان، وستشهد عن رمز الصمود في وجه الطغيان، صمود أنشأ صرح قل في تلك الأزمان، والعبرة بالخواتم، ولنكن صورة لذلك الزمان، لم يأتي شيء بالمجان ولن يأتي إلا إذا كان فخ مفروش بورد شوك هو كان، لذا الصمود كان وسيكون رمز الشجعان، ولا أحلى من نجاح تخللته عقبات وووجه بصدمات الصمود.
لكي يكون صمودا لشباب أكفاء، غيورين بمعنى الكلام، لا بد أن يتخلله أمل، أمل في المستقبل، أمل في غد أفضل، سيُخلق من كيان، وستفوح برائحته العطرة أشياء تغمي كل من فكر في هدم البنيان، وقيل عن هذا الأمل الكثير وصور في بديع الحلل لكن يبقى الماضي شاهد، والمستقبل فأل خير لذلك الصمود، ورسائل النجاح تخترق القادم لتخبرنا بقرب ذلك الأمل، وتغرز فينا، وفي شباب تارجيست عشق الكفاح، وتؤسس الإرتياح، ومن جانب آخر هناك من يتزلزل لمثل هاته الأفراح، ويسعى للأقراح لكننا نسعى للأمام، والنباح يبقى ويزيد من الصمود والأمل أكثر.


دراسة هي، لشباب هم، من تارجيست افتخروا بكونهم، كان طريقهم حافل بالنجاحات ولكن اسفا أقول لأي كيان لا بد من انفصام، وانفصام الشباب هنا على نوعان، نجاح بهر المكان، وفشل حفه الخمول و الامل في شيء ربما سيكون، وهنا الكلام عن رمز الصمود ورمز من فكر أن يكون، وهذه الدراسة كانت على مراحل والقافلة تنقص بمجرد الإنتقال من مرحلة لأخرى، لكن والحمد لله تصل فئة، وتجعل الأخرين افتخارا بهم، وعلى خطاهم قاصدون، ويعيد التاريخ نفسه، والسيناريو واحد وتارجيست للتطور متشوقة وللتغيير آملة، على يدي فئة انجبتها وسمتها فئة مثقفة، وعذرا تلقى لانفصال الفئة فمنها من اعتبرته اعتزازا، ومنها ما خاب ظنها فيه وصار الإعتزاز أسفا لتفكير حملهم هي الذاتية أو النارسيسية لاعجابهم بكونهم ونسيان كيانهم ومراحل دراستهم، في التاج، لكن وباعتزاز القافلة تصل بأمان ولو بأقل الفرسان لكن بنفس المؤن.
أما الموهبة، وبقول الكلمة تشدني رعشة، وفرح للمعنى، موهبة هي لشباب نفتخر بكونهم من تارجيست، لأنهم بكل بساطة موهوبين وللمدينة غير ناسين، منهم من برز في الساحة وقال كلمته، ومنهم من هو في خفاء ينتظر الزاد للظهور، ومن هؤلاء تكون تارجيست وبافتخار مدينة التاج، وتكون التحام بين صنفين يكمل الواحد الثاني، هم فئة المثقفين، هم فئة الموهوبين ليكونوا من تارجيست منبر التقاح، لمسيرة شبابية تمر رغم العديان ورغم أنف الكاره الفنيان والحاسد للكيان.

على مر الأعوام، تشهد المدينة بريق أمل يطفو للسطح، ويعود للعمق لإكراهات وتخبطات كره منها العودة من جديد، ملتقى وآخر حتى إشعار آخر، كوميض يأتي ويُفرح له، ويذهب ويترك الأسى، لكن مرة سمعنا عن ملتقى وصار المبتغى، وتغير ولم يكن كسالفه بل غرز الأوتاد ورفع من الرقي شعار، وكون منبر لمن لا منبر له، وهكذا ومع توالي الأيام وحتى الأعوام صار يقينا بأنه صرح ومن الصعب بمكان زعزعته ولا النيل منه من الأعداء، وبذلك بات الدرب المضيء ويوما بدونه يكون كأعوام، والنجاحات تتطاير حوله وللقمة آمال، ولها بحول المولى مقال.


بعد كل الإنجازات، وبعد كل الأخبار عن شباب صمموا وصمدوا عازمين على صنع المستقبل وإن لم يكن تغيير بالذات بمعنى الحضور الواقعي أمام الحدث سيكون تغيير بالقلم والتعبير عن ذلك أفضل من الجلوس وترقب نتيجة اللقاء، وبذلك الأمل موجود والثقة بالمستقبل تقوى وتكون في أنفسنا شجاعة وقوة للصمود والإستمرار والقادم أعظم كما يقال، وذلك كله فقط بشد أزر الماضي، وعفى الله عما سلف، وليكن الغد هو الأمل، وكفانا تحسرا عما فات ولم ينفع، وليكن التفكير في المستقبل والحلم بالقمة التي ستكون فقط بالعمل الجاد والتوحد وبعيدا عن الفردانية واحتقار الذات من جانب آخر، وليكن شباب تارجيست مثل تلك الحمامة الواحدة التي سجنت تحت شباك، وقالت حكيمة بضرورة جمع القوى قوة واحدة، وكفانا من المحاولات الفردانية، فالقوة الواحدة أشد وأعظم نتيجة، نعم فليبصم المستقبل بشباب تارجيستي أصيل، وليصنع الحدث.
كما أسلفت وفصلت وبينت، فإنه كان لزاما التأكيد على أنه تناولت الموضوع بنوع من الإبتعاد عن الكتابة الواقعية، واخترت من التعبير بالكلمات واستعمال الدلالات منهج ربما قد يفضي لمعنى، ربما سيوجد له دلالة وهذه الدلالة لا تظهر جليا بل تجلى من بين السطور، ومن بين جنبات الكلمات، هذا كله والله أعلم، والله على كل شيء لقدير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الجمعة، 11 فبراير 2011

تارجيست .. الشمس الساطعة


تارجيست .. الشمس الساطعة
مدينتي الغالية غلاء المرجان والؤلؤ
مدينتي الصامد صمود العبد النبي ايوب
مدينتي التاج الذي وضعتيه بكل اعتزاز
مدينتي العزيزة عزك راسخ الابد
تاجك الذي حملتيه على جنباتك الجبال
تاجك الذي جعلك تتربعي على الريف
تارجيست .. مدينتي .. التاج .. تاج الريف
لك يوما وصلت .. لك دوما سأسير
لا تقولي نسيناك .. لا تقولي دوما سمحنا فيك
نحن رغم المسافات .. رغم المطبات .. أنت بالبال
أنت بالبال دوما وأبدا .. راسخة بالبال
أنت يوما فكرت فيك .. وبصمت لك
وقلت تارجيست .. الشمس الساطعة
لأنه قد يخفى القمر .. قد يظهر لكن..
لكن بظهور الشمس .. يخفى القمر بالرغم من وجوده
أنت مهما بالغت .. أحسن وصف .. أنت الشمس الساطعة
مهما خسفت .. مهما كسفت .. تظل دائما في الأعلى
ولابد يوما تنتصر .. فالشمس ساطعة دوما
شمسك أضاءت المنابر .. وستنير العالم بحول الله
كل التحية لك من جبال الشرق .. من هضاب الصحاري
يوما ما .. يوما ما .. سيعود المجد المنتظر...

ليل يا ليل


ليل يا ليل
يا ليل الهوى، يا ليل من ليال الندى
ليل وليال تمر لكن آه يبقى الإحساس بالأسى
أسى الأيام والليال التي تمر وتمر طوى
لتحفتظ كلمات الأمس المدوية بنفس الأسى
يا ليت العيون ترى وتبصر ما ورى
عيون ظلماء سوادها نسف وما راحت ترى
يمكن بعد الأسى يجلي معه الغمى
يا ليت الكلمات وجدت ما يحكى
يا ليت الليل يحمل معه نور الهدى
نور ينقشع ويسطع مع ليال الندى
لتكون الأنشودة أنشودة ليلى
خير أنشودة حلت وتركت معها الصدى
صدى العشق لحلم عمره السلام لكن يروى
يروى ليحفظ على كل صدر ورمزا يبقى
بقاء الابد علنا نميل لحلمه، وعسى...
وراح الأسى وجاء الجد والعمل للغد أملا يبقى...

تارجيست وشباب تارجيست أي وضع هو ؟


تارجيست وشباب تارجيست أي وضع هو ؟
ربما موضوعي هذا يعد شيء يمكن من خلاله تقييم أنفسنا وما وصلنا إليه، ربما هذا نداء إلى الضمائر التي يمكن أن نسميها الضمائر الحية، التي تعدو أن تكون قليلة لكن لزما هي الأمل، ذلك الأمل الذي يمكن أن تحمله من خباياها ومن خبايا الإصرار والظهور للعلن كقوة ضاغطة وكقوة مرتكزة يمكن بإصرارها تحقيق نتائج وأمال، ربما هذه الفئة المقصودة تحمل خبايا الفكر والوعي، لأنه الوعي دائما لا يكون نتيجة منطقية للمعرفة والتعلم، بل الوعي هو ذلك الشيء الذي من خلاله نعتبر ما هو صالح لنا في إطار مصلحة عامة وكذا ما يعد من حقوقنا كواقع او كتمرس فرض ذاته. لذا سيرا على النهج المرسم كان لزاما الوقوف ولو على عجل للتفكير والتحليل لهاته الفئة، ولما لا نرتكز على مباديء وصور قد تخرجنا لشيء محقق وأفضل حال، ألا وهو إعادة الروح للشاب التارجيستي التي راحت مع توالي كل يوم وكل تقدم للأمام.
أن شباب تارجيست وبالنظر للمعرفة والصداقة المقربة لهم رغم البعد عن تارجيست لكن يبقى السؤال دائما وإن لم يكن الإلحاح على الأمر وهو "كيف حال تارجيست؟"، حقيقة الأجوبة تختلف حسب زاوية نظر كل شاب لمدينته، لكن يبقى الإتحاد على فكرة وهي ان تارجيست في تراجع وتغوص في الظلمات، حقى هي او هو جواب يدمع القلب ان تسمعه، لكن ما باليد حيلة دائما نقول مغلوبون على أمرنا، لكن احقيقة الوضع كذلك ليس بيدنا حيلة، لا نقدر على الامر، كلها استفسارات قد نجد ونجتهد ونلقى لها جواب، لكن قد تغلق الباب ولا نرى من امل بارز وواضح ينشقع ولو من بين جنبات الويل، لكن يبقى كما قلت الغضب على الواقع وتردي الاحوال، وهو أمر يدوي وإن لم يكن يزلزل، لكن قد يتساءل البعض في إطار وضعية مغلوبة على أمرها او مستسلمة ما هو الحل ؟ للجواب على السؤال بصورة مطلقة ربما لا يوجد جواب محدد لكن يمكن الغوص في جنبات التأويل والتفلسف إن أمكن الأمر ونقول أن الواقع هو منا ولنا وكيف لنا أن نسمح في شيء وهو ملكنا وجزء منا وكيف سنتركه يذهب سُدا، كيف لتارجيست أن كانت التاج والأن تعود مغلوبة لأمرها بفعل ارهاصات وتمرسات وتعود الهيكل العظمي الذي بقي، ربما أسفا هذا واقع، والعودة للجواب واسترسالا في تبيان التناقضات نعرج على دورنا في المجتمع كشباب، ما أهميتنا ان نكون فقط جثث هامدة لا تفعل شيء لمدينتها وما عساك ماذا سنفعل لوطننا، مدينتنا لم نقدمها وكيف لنا أن نقدم الوطن، ربما في إطار تشاؤمي سيكون هناك سؤال عرضي وكيف سنقوم بذلك ؟ أو ما دورنا نحن كمغلوبون على أمرنا ؟ لا لم يكن الامر كذلك ولن يكون يوما كذاك، إن القول بذلك ربما استسلام وحسم نتيجة اللقاء قبل بدايتها لفشل ذريع منا ، لم نستحقه ولا نستحقه، لأنه الشاب يكون مثابرا والقوة تكون بأوجها خلال هاته المرحلة من الحياة لذا استغلالها يكون دورا حاسما وبارزا في إطار استعادة الروح والقوة للشباب، لذا يمكن القول أن العيب فينا وبكل صراحة، العيب في شباب تارجيست، لأنه أعطو صورة فاشلة صورة ذلك المقاتل الذي راحت منه الشجاعة رغم العتاد المتوفر، لذا يمكن القول يدا في يد تؤدي للكثير، وفكرة أو أمل لامع مهما كان بسيط وبعيد لما لا نكون من رؤية ذهبية محققة الفعل ، نكون قوة أساسية في المدينة يكون الصوت مسموع وتكون العبرة في الشباب وكيف ينمي مدينته باقتناع وبروح وطنية عالية وسمحة ، نكون واقع لتارجيست يكون المثل الأعلى لكل المدن، لكن ربما ستقولون هذا كلام وكلام ولم تقدم أفعال ، بل هي أوهام، حسنا بقليل من الوعي والتمسك بمبدأ الشبابية الموجودة بحول الله، سنكون العبرة، سنكون احسن مثال هل رأيت يوما شاب يذهب في الشارع ويرمي الازبال ولا يبالي (حتما الجواب نعم) وهل رأيت شابا لا هم له إلا الدوران في الشوارع (حتما الجواب نعم) هل رأيت شاب ذهب لقضاء مصالحه وعاد بدون قضاء مصلحته ولم يتكلم حتى (حتما الجواب نعم) وهل رأيت شابا قال في الملأ اللهم هذا هو الحق وما ذاك إلا باطل وشجع الناس على الأفعال الصحيحة (حتما الجواب لا) وهل رأيت يوما شاب لا يهمه الأمر وغير مهتم بمصير تارجيست (حتما الجواب نعم).... وأمثلة عديدة لو طبقنا عكسها سنكون أنذاك قد فعلنا الكثير وسيضرب بنا المثل........لكن يا حسرتاه يبقى المعيق الرئيسي وهو كيف سأفعل انا ذلك ولا يفعلون الأخرين ، هنا سيكون الجواب بارز وواضح وهو افعل ما انت مقتنع به ولا تنظر للغير فهو عذاب الأنا ومعيقها ، قدم انت وافعل الصحيح ..
وسناتي للتكلم عن عن شباب تارجيست وكثرة الكلام دون فعل او تطبيق أو كما يقال الشفوي بام عينه، نسمع أخبار ونحلل وننتقد ونرد ونكون من أنفسنا سياسيين ومحللي سياسة لكن نعلم أن التحليل جميل ولكن أين الأجمل ، الأجمل أن تقول وتكون قادرا على ما تقول وقادر على مجاراة الوضع وإيصال الفكرة للموضع وتغييير الفعل، لكن أن نبقى عاكفين فقط نبدي رأينا باحتشام واضح وصارخ لا يسمع اصلا فما القيمة المضافة من إضاعة الوقت في القيل والقال والتحليلات الجانبية والصراعات الثنائية التقليدية البذيئة ، لكن الامر وصل إلى أن نستعمل كبيادق تحمل على ظهورنا الاسلحة الناسفة و أتتساءل أن هذا الوضع لا ينقلب على صاحبه عكسا، ألا ترى أن الواقع ادرى من أن لا نتكلم فقط ألا ترى ان الواقع او بمعنى اخر الكل واضح ولا نتحتاج لفلسفتك لتحلل بقدر ما نحتاج أن تطبق فلسفتك لا ان تعطيها لنا جاهزة بدون تطبيق يذكر، عيب أن نستعمل طريق الكلام ولا نتبع طريق الفعل والتطبيق في الواقع، الكلام سهل والله لكن يبقى هل الكلام سيقدمنا هل سيؤخرنا أبدا لا لذا لما لا ندخر ذلك الكلام لنا إن كنا نعلم ان اننا غير قادرين على التطبيق، وبمعنى آخر فيما سينفعنا الشفوي، لا شيء كنتيجة منطقية وحتمية لأنه يجب أن نفعل شيئا صالحا والصالح أن يكون في الواقع بالمجتمع، .....